الأمن السيبراني يشبه الأمن العام (الأمن
المجتمعي أو الشرطة) في حياتنا من ناحية الهدف والعديد من المبادئ.
الأمن العام (الشرطة) يعمل على إحلال الأمن والسلم للأفراد والمجتمع في الحياة الاعتيادية (Physical Space) مثلا منع جرائم سرقة الأموال، منع جرائم انتحال الشخصية، منع جرائم
النصب والاحتيال، الخ.
الأمن السيبراني يسعى لحماية المجتمعات الرقمية من التهديدات في الفضاء الرقمي، يمنع جرائم سرقة الأموال من البنوك -مثلا- عبر الوسائل الالكترونية، يمنع سرقة المعلومات الشخصية الرقمية، يمنع توقف الأنطمة الرقمية في المؤسسات الحكومية والشركات والمستشفيات وغيرها.
نتيجة التحول الرقمي والمستمر للعديد من الخدمات، أصبح اعتماد تسيير النشاطات المؤسسية عبر الأنظمة الرقمية، والتي تتكون من خوادم وبرمجيات وكذلك شبكات تنقل البيانات. على سبيل المثال بدون أنظمة رقمية لا يمكن تجديد رخصة القيادة، ولا يمكن اكمال المعالجة في المراكز الطبية، ولا يمكن تشغيل محطات توليد الطاقة وغيرها.
كما هو الحال في حياتنا اليومية العادية يوجد جرائم مختلفة، ايضا توجد نفس الجرائم في الفضاء الإلكتروني وتتم عبر استغلال الوسائل الرقمية. فيتم سرقة الأموال من البنوك الكترونيا، ويتم انتحال هوية شخص الكترونيا، ويتم قطع تزويد المياه لمدينة الكترونيا. كل ذلك يتم من خلال الفضاء الالكتروني (السيبراني) عبر استغلال نقاط ضعف في الوسائل والأنظمة الرقمية.
طرق حماية الأنظمة الرقمية والمعلومات التي بداخلها كانت في القديم ترتكز على تطبيق وسائل حماية متنوعة، لكن هذا التنوع لم يعد كافيا نتيجة إزدياد الهجمات الإلكترونية وتشكل مجموعات محترفة من المخترقين سواء المجموعات التي ترعاها دول (APTs) أو مجموعات مجرمين في الفضاء السيبراني (Cyber Criminals).
جاء الأمن السيبراني من أجل حماية الأنظمة الرقمية عبر عدة مجالات، اختصرتها NIST في ستة أركان ضمن إطار العمل المعروف عالميا ب NIST CSF، وهذه الأركان هي:
- الحوكمة Govern
- التحديد Identify
- الحماية Protect
- الكشف Detect
- الإستجابة Respond
- الإسترجاع Recover